يا شيخ.. يتهمونك بالكذب على أهل البيت عليهم السلام!

شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp

السلام عليكم شيخنا الحبيب

يتهمونك بالكذب على اهل البيت في هذه الرواية ياشيخ:

في الرواية الشريفة عن الإمام زين العابدين التي يرويها شيخنا العلامة
المجلسي رضوان الله تعالى عليه ماذا يقول؟
يقول كان إذا قــُدّم لعلي بن الحسين قدحٌ من ماء ، نظر إليه فكان يبكي
دماً إلى أن يملأه (إلى أن يملأ هذا القدح) قدح الماء (يملأه من الدم).

فالرواية في مصادر عدة بحار الانوار والمناقب وجلاء العيون كلها بلفظة الدمع لا الدم
وقد هرج الخامنئية كثيرا على سماحتكم في المنتديات بسبب ذلك
فنرجو منكم جوابهم وافحامهم كعادتكم
برعاية الله


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بمراجعة الشيخ أفاد أن الرواية إنما هي بلفظ (الدم) لا (الدمع)، وما يوجد في بعض النسخ المطبوعة هو تصحيف وخطأ، ويتضح ذلك بمراجعة المخطوطات الأصلية كما نصّ عليه آية الله المحقق الشيخ حسن المظفر (قدس سره) حيث قال: «وروى المجلسي (أعلى الله مقامه) والسيد عبد الله شبر (رفع الله درجته) في كتاب (جلاء العيون) إن زين العابدين (عليه السلام) كان إذا اخذ إناءً ليشرب يبكي حتى يملأه دماً. وهذا بظاهره من غرائب الأخبار، فان العيون لا تسيل دموعها دماً، ولذلك كنت أحتمل وقوع التحريف فيه وأنّ الصحيح (دمعاً) بدل (دماً) لكني وجدت المخطوط والمطبوع من الجلاء وغيره كما هو مروي فيه. وعليه فأقرب توجيهاته أن يقال: إن العيون وان لم تبك دماً لكنها لكثرة البكاء والاحتراق تتقرح أجفانها، فإذا اشتد البكاء تنفجر القروح دماً يمتزج بالدموع، فهو إذا سال في الإناء يسيل كأنه دم ويصدق حينئذ أن يقال: يملأ الإناء دماً». (نصرة المظلوم لآية الله الشيخ حسن المظفر ص10)

ومما يؤكد ذلك ويساعد على صدقه الحديث المعتبر عن الرضا (صلوات الله عليه) والذي فيه: «إن يوم الحسين أقرح جفوننا». (بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج44 ص283) فإن تقرح الأجفان لا يعني إلا خروج الدم منها بعدما يجفّ بخار الدمع بحيث تصبح كل عين وكأنها قرحة دم. فإذا انضمّ هذا الحديث إلى ذلك الحديث يتحقق الوثوق والاطمئنان بأن المعصومين (عليهم الصلاة والسلام) كانوا يُدمون أنفسهم حزناً على سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه.

وإن مما يثير السخرية أن يأتي مهرجون - كما تفضلتم - ويحلون محل أفذاذ العلماء والمحققين - كآية الله المظفر - ويقولون أن ما جاء في الرواية هو بلفظ (الدمع) اعتماداً على النسخ المطبوعة المليئة بالأخطاء المطبعية أو البرامج الكمبيوترية التي فيها ما فيها! ثم لا يكتفون بذلك بل يتهمون مثل الشيخ الحبيب بالكذب والتزوير! وغاب عنهم أن للتحقيق العلمي أصوله وقواعده، وأنه يحتاج إلى عناء كبير في تتبع المخطوطات الأصلية ومراجعتها ومقابلتها والتدقيق فيها وملاحظة القرائن والأشباه والنظائر وما إلى ذلك، وإلا لو كان التحقيق العلمي يتحقق فقط بفتح صفحة من نسخة مطبوعة حديثاً أو بكبسة زر (البحث) في إحدى البرامج الكمبيوترية.. فعلى التحقيق العلمي السلام!

شكرا لتواصلكم.

مكتب الشيخ الحبيب في لندن
ليلة 17 شعبان 1431


شارك الإجابة على Google Twitter Facebook Whatsapp Whatsapp